بريق شمس

معظم الناس ينظرون إلى الأشياء التي تحدث ويقولون لماذا ؟ أما أنا فأنظر إلى الأشياء التي لم تحدث بعد وأقول لما لا

يوم مولدي ... يعود ليذكرني بالحلم

الساعة 10:07 دقائق أي بعد أقل من ساعتين يسجل في تاريخ هذه الأرض بأنني عشت هنا (22) عاماً ...


شعور غريب ... جعل نومي صعباً لمدة أسبوع أو أكثر ...


أؤمن بأن الزمن شريط واحد يمتد من بداية حياة الإنسان إلى انتهاء آخر لحظة من عمره وأؤمن بأننا نحن من نجزؤه إلى ماض وحاضر ومستقبل مع انه قطعة واحدة !


وليس هذا ما يقلقني !!


ما يقلقني حقاً خوفي من جريان تلك الأيام دون أن أنهي رسالتي على هذه الأرض !...


النهضة حملها كبير ... القدس حملها كبير ... الأمة حملها كبير ...








والحياة مهما حاولنا أن نداري معناها ونخفيه خلف الكلمات المزخرفة وأبيات الشعر البراقة تبقى " الامتحان الأكبر " والذي علينا اجتيازه إن شئنا هذا أم أبينا ...


والنتائج هذه المرة ليست " علامات ! " إنما فردوس وجنات ... النتيجة هذه المرة لا تفوت لأنها ببساطة قد تكون شربة ماء من أطهر يدين على هذه البسيطة... قد تكون جلسة نقاش مع أروع من مروا على هذه الأرض تحت شجرة غصونها دانية !...قد تكون رؤية وجه الله العظيم ...


وهل هناك طموح أعظم من ذلك الطموح ؟ وإني لأتساءل دائماً لماذا لا يكون طموحنا مراتب جنة وسباق أبطال ؟ لماذا جعلنا سقف طموحنا منخفض إلى هذا الحد ليصبح فقط بلوغ باب الجنة !!


ولا أتوقع بأن من سبقونا من المسلمين والذين قادوا الأمم وزينوا الأرض بالعدل والإتقان والجمال وبرعوا بالفن والصناعة والتجارة والكتابة كان طموحهم باب الجنة ! بل إني أكاد أستمع إليهم وهم يعاهدون أنفسهم للوصول إلى فردوس سقف بيوتها عرش الرحمن !


كما أن التاريخ لا يرحم... ومسؤولية الأجيال القادمة في أعناقنا ... وإني كلما نظرت إلى أبناء إخوتي الصغار احترق قلبي وتألم... فأنا لا أريدهم أن ينشؤوا كما نشأت في ظل انتفاضة أولى وثانية ... ولا أريدهم ان يذلوا كل يوم في طريقهم إلى المدرسة وهم يسيرون على الحواجز والمعابر الصهيونية ...


كما أنني أحلم بأن يروا ضوء الشمس دون أن تحجبه عنهم عتمة الجدار وقهر المحتل ...





عندما يصبح الطعام أهم من القراءة عند الشباب ... وعندما لا تتجاوز حصيلتهم الثقافية أكثر من أسماء لاعبي كرة القدم ... وعندما تجد طموح المرأة يتهاوى من صناعة جيل إلى زواج للمال وللمراتب الاجتماعية ... وعندما تعيش مجتمعات عربية بالكامل في سباق مع الزمن والحصيلة الانتاجية تساوي صفر !


تدرك بأن مهمتك هنا ليست بعادية !






أصبحت الساعة الآن 11:22 ...


أراجع على عجل صفحات حياتي فأرى طفولتي الدافئة تنساب بخيالي فتحي روحي من جديد وبالمناسبة اليوم وقفت أمام مدرستي الابتدائية بالصدفة واستنشقت ما استطعت من ربيع طفولتي :) ...






أتذكر بدايتي مع القراءة وكم كان لتلك الكتب أثر رائع على حياتي ... يمر أمامي كل الذين زرعوا وردة في طريق حياتي أهلي ... أصدقائي ...د.عمرو خالد ... د.طارق سويدان ...د.صلاح الراشد ... الشيخ أحمد ديدات ..د.ابراهيم الفقي ...د.مصطفى محمود ... د.جاسم سلطان ...


أتذكر أيام إنجازاتي ...


دموعي ... ضحكاتي ...


تجاربي ... خبراتي ...


أحلامي ... أهدافي ...


فأجده فلم قصير لا يتعدى الدقائق فأبتسم ... لأدرك كم هي الحياة قصيرة وكم هي عظيمة بنفس الوقت !


ها هي لوحة حياتي ماثلة امامي من جديد تنتظر مني أن أكملها ...


أمامي ألوان كثيرة ... ولكنه سيبقى خياري الأول ذلك اللون الأصفر ...


سأبقى أختاره ببتسامة أمل جديدة ...





علي أستطيع أن أحيك من خلاله شعاع شمس جديد يحي نفساً  رائعة فتشرق نفسي  حتى ترى الحلم حقيقة   :)










قل للذي أحصى السنين مفاخرا ً ***  يا صاح ليس السرّ في السنوات
    لكنه في المرء كيف يعيشها    ***    في يقظة ، أم في عميق سبات
كن زهرة ، أو نغمة في زهرة  ***   فالمجد للأزهار والنغمات
تمشي الشهور على الورود ضحوكة   ***  وتنام في الأشواك مكتئبات
تحصى على أهل الحياة دقائق   ***   والدهر لا يحصى على الأموات
دعواتكم في ظهر الغيب :)
كل الاحترام
آلاء سامي





2 التعليقات:

raafatnagib 1 مايو، 2011 2:05 ص  

عبرتى أختى عما دار فى ذهنى منذ 10 ايام ونفس الشعور ..ونفس القلق والتفكير ..ونفس النطرة الى ما مضى ..ولكنهم كانوا 24 ..هل انا على الطريق الصحيح ..هل حققت ولو جزء ممما أصبوا اليه ..هل انتهت حياتى الان أكون راضيا عما فعلت فوجدت انى على الحياد لا الى ذلك ولا الى هؤلاء ولكن الحمد لله زادنى قوة وطموحا نحو المزيد
جزاك الله خيرا اختى على تذكيرنا دائما:))

كريمة سندي 1 يونيو، 2011 11:20 ص  

كل عام وأنت بخير جميل ما قرأت

إبحث في بريق شمس


Leave the world a little better than you found , take no more than you need , try not to harm life or environment...

مدونة بريق شمس. يتم التشغيل بواسطة Blogger.
  • التاريخ خارطة البشرية التي تثرثر كثيراً عن أولئك الذين صنعوه ... ولا يمكن أن نتجاهل أبداً تلك الوجوه التي نحتت على الصخر صورها بينما كان البقية يتأملون وجوههم على صفحة الماء ! .. علا باوزير


    التدوين : هو أن تنظر إلى حدث عادي بنظرة غير عادية فتصنع منه حدثاً غير عادياً

    قال تعالى : " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
  • مدونة لكل شباب النهضة ... لكل الشباب الذين قرروا أن يكونوا متميزين بدينهم وعلمهم وإبداعاتهم
    كل التحية والاحترام لكم
    آلاء سامي

حياتي كلها مهر لأمتي

حياتي كلها مهر لأمتي

إهداء من الصديقة نادية درويش

إهداء من الصديقة نادية درويش
:) من على متن الكتاب .. ومن أمام الشمس

يقظة فكر - معانقة الفكر مع الفن -

" هدية من فريقي المميز "عائلة إبداع

" هدية من فريقي المميز "عائلة إبداع
نرى ما لا يراه الآخرون

إعلام ينبض شباباً

إعلام ينبض شباباً
شارك لننقل الإعلام نقلة جديدة تمثلنا

أكاديمية إعداد القادة ... خطوة للأمام

" أبي الروحي " د.مصطفى محمود

" أبي الروحي " د.مصطفى محمود
كلمات هذا الرجل تدهشني

! قلمي يكتب هنا أيضاً

! قلمي يكتب هنا أيضاً
.أول مجلة تكنولوجية تصدر بالعربية في فلسطين

Facebook مدونتي على موقع ال

المتابعون

... إقرأ أيضاً

..بقلم

صورتي
اللهم إجعلني من مُجددات الأمة ... اللهم واجعل كلماتي تصل إلى الآفاق ~

عدد المشاهدات

حدث خطأ في هذه الأداة

أرشيف المدونة